خطوات فريضة الحج كاملةً — من الإحرام إلى طواف الوداع
يبدأ الحاج بالإحرام من الميقات، وهو المكان المحدد لدخول نية الحج. يلبس الحاج ثوب الإحرام (إزار ورداء للرجال، وملابس عادية ساترة للمرأة بدون تغطية الوجه والكفين). ينوي الحاج دخول النسك بقلبه ويلفظ النية، ثم يردد التلبية.
عند الوصول إلى المسجد الحرام يبدأ الحاج بطواف القدوم؛ سبعة أشواط حول الكعبة المشرفة بدءاً من الحجر الأسود وانتهاءً به، يسير فيها عكس اتجاه عقارب الساعة. بعد الانتهاء يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم إذا تيسّر له.
بعد الطواف يسعى الحاج بين جبلي الصفا والمروة سبعة أشواط، بدءاً من الصفا وانتهاءً بالمروة. يذكر الله ويدعوه على الصفا والمروة مستقبلاً الكعبة، اقتداءً بالسيدة هاجر عليها السلام.
إذا كان الحاج متمتعاً تحلَّل من إحرامه بعد انتهاء السعي بقص جزء من شعره أو حلقه، ويحلّ له كل ما كان محرّماً بالإحرام. أما المفرد والقارن فيبقيان في إحرامهما حتى يوم النحر.
في اليوم الثامن من ذي الحجة ينوي الحاج المتمتع الإحرام للحج من مكة. يتوجه جميع الحجاج إلى منى ويقضون ليلتهم هناك، ويصلون الصلوات الخمس قصراً بدون جمع تأسياً بالنبي ﷺ.
بعد صلاة الفجر في منى يتوجه الحاج إلى عرفات. الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم، ويمتد من بعد الزوال حتى غروب الشمس. ينشغل الحاج بالدعاء والاستغفار وذكر الله. بعد الغروب يتوجه إلى مزدلفة ويجمع فيها المغرب والعشاء ويبيت هناك.
بعد الفجر يتوجه الحاج من مزدلفة إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات مكبراً مع كل حصاة. ثم يذبح الهدي، ثم يحلق رأسه أو يقصّر (للنساء التقصير فقط). يتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة والسعي (للمتمتع)، ثم يعود إلى منى للمبيت.
يرمي الحاج الجمرات الثلاث كل يوم (الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى) بسبع حصيات لكل جمرة، مكبراً مع كل رمية. يبيت الحاج في منى خلال هذه الأيام. يجوز التعجل في يومين (١١-١٢) لمن أراد، أو التأخر للثلاثة أيام وهو الأفضل.
قبل مغادرة مكة المكرمة يؤدي الحاج طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج، سبعة أشواط حول الكعبة. ويستحب الإكثار من الدعاء والذكر في هذا الطواف، ثم يودّع البيت الحرام بقلب مفعم بالشوق والرجاء.