دعاء المطر والرعد والريح من السنة
دعاء نزول المطر من السنة: اللهم صيباً نافعاً، والذكر بعد المطر، ودعاء المطر الشديد، ودعاء الريح والرعد، مع سنة التعرض للمطر وأدعية وقت نزوله.
المطر رحمة من الله، تحيا به الأرض بعد موتها، وقد علّمنا النبي ﷺ أذكاراً عند نزوله، وعند اشتداده، وعند هبوب الريح وسماع الرعد. في هذا المقال نجمع لك دعاء المطر ودعاء الرعد والريح من السنة الصحيحة، مع آداب المسلم في هذه الأحوال، وأدعية يمكنك أن تدعو بها لنفسك وأهلك وقت نزول المطر.
دعاء نزول المطر
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال:
«اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا»
و«الصيّب»: المطر المنهمر. فتسأل الله أن يكون مطراً نافعاً لا ضرر فيه.
الذكر بعد نزول المطر
مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ
متفق عليه
وفي الحديث القدسي أن من قال ذلك فهو مؤمن بالله، ومن نسب المطر إلى النجوم والأنواء فقد خالف ذلك. فالمسلم ينسب النعمة إلى المنعم سبحانه.
دعاء المطر الشديد
إذا كثر المطر وخيف منه الضرر، يقال ما قاله النبي ﷺ:
«اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»
أي اجعل المطر حولنا في الأماكن التي تنتفع به، لا على بيوتنا وطرقنا فيضرّنا.
دعاء طلب المطر (الاستسقاء)
عند انقطاع المطر والجفاف، رفع النبي ﷺ يديه وقال: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» (متفق عليه). ومن أسباب نزول المطر الاستغفار، قال تعالى: ﴿ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴾ [نوح: ١٠–١١]. اقرأ فضل الاستغفار.
الدعاء عند نزول المطر مستجاب
ورد في حديث حسّنه الألباني أن الدعاء عند نزول المطر من الأوقات التي لا يُردّ فيها الدعاء. فاغتنم هذه اللحظات بالدعاء لنفسك ووالديك وأهلك، وتعرّف على غيرها في أوقات استجابة الدعاء.
أدعية مقترحة وقت المطر: «اللهم كما أنزلت الغيث على الأرض فأنزل الرحمة على قلوبنا» — «اللهم اجعله مطر خير وبركة، واسقِ به قلوبنا إيماناً» — «اللهم اغفر لوالديّ وارحمهما واجعل قبورهما رياضاً من رياض الجنة».
سنّة التعرّض للمطر
قال أنس رضي الله عنه: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، فحسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» (رواه مسلم). أي قريب عهد بخلق الله له.
دعاء الريح
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا عصفت الريح قال:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»
وقال ﷺ: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا» (رواه أبو داود وصححه الألباني). ويُقال هذا الدعاء أيضاً عند الغبار والعواصف الرملية.
دعاء الرعد
كان عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال:
سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
رواه مالك في الموطأ موقوفاً بإسناد صحيح
وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ﴾ [الرعد: ١٣].
حال النبي ﷺ عند رؤية الغيم
كان النبي ﷺ إذا رأى غيماً أو ريحاً عُرف ذلك في وجهه، خوفاً أن يكون عذاباً، فإذا أمطرت سُرّي عنه (متفق عليه). فالمؤمن يجمع بين الرجاء في رحمة الله والخوف من عقابه.
خاتمة
المطر رسالة رحمة من السماء: فاستقبله بالدعاء «اللهم صيّباً نافعاً»، واشكر الله بعده بقول «مُطرنا بفضل الله ورحمته»، واغتنم ساعته في الدعاء لك ولمن تحب.


